علي أصغر مرواريد

189

الينابيع الفقهية

كتاب القضاء وما يتعلق به يجب في متولي القضاء أن يكون عالما بالحق في الحكم المردود إليه بدليل إجماع الطائفة ، وأيضا فتولية المرء ما لا يعرفه قبيحة عقلا ولا يجوز فعلها ، وأيضا فالحاكم مخير في الحكم عن الله تعالى ونائب عن رسول الله ص ولا شبهة في قبح ذلك من دون العلم ، وأيضا قوله تعالى : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون . ومن حكم بالتقليد لم يقطع على الحكم بما أنزل الله ، ويحتج على المخالف بما رووه في خبر تقسيم القضاة ، ورجل قضى بين الناس على جهل فهو في النار ، ومن قضى بالفتيا فقد قضى على جهل ، ويجب فيه أن يكون عدلا بلا خلاف إلا من الأصم وخلافه غير معتد به . وينبغي أن يكون كامل العقل حسن الرأي ذا علم وورع وقوة على القيام بما فوض الله ، ويجوز للحاكم أن يحكم بعلمه في جميع الأشياء من الأموال والحدود والقصاص وغير ذلك وسواء في ذلك ما علمه في حال الولاية وقبلها بدليل إجماع الطائفة ، وأيضا قوله تعالى : وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط ، وقوله : يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ، ومن حكم بعلمه فقد حكم بالحق والعدل ، وأيضا قوله تعالى : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ، وقوله : السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما .